التعليق
السياسي - بقلم
ربى عبود
وكتبت تحت
عنوان : ما
بيعرف شو
الحكاي غير
اللي دايق
المغراي
نيالك
يا لبنان على
ما تحصده من
انتصارات
وانجازات لم
تشهدها ساحتك
منذ استقلالك
عام 1943 وحتى
الأمس القريب
. فبعد انتصارات
أبو ما بعد
التي سماها
الهية وصداها
المتردد في
أودية الوهم
والكذب
والرياء
والدجل جاءت
انتصارات
رئيس الجمهورية
العماد ميشال
سليمان في
دمشق مدوية
بحيث أنه ترك
خفي حنين اللذين
توقعنا أن
يعود بهما
تركهما في
ساحة دمشق
وعاد برفقته وعلى
الطائرة
الرئاسية كل
المفقودين
والمأسورين
والمعتقلين
والمخفيين
والمخطوفين
في زنازين
النظام
السوري سحب كل
أبنائنا من
بين أنياب
الأسد وعاد
ظافرا مكللا
بالغار وكان
عرس الوطن
بعودة أبنائه وفوق
هذا كله عاد
العماد وفي
جعبته أوراق
الإعتراف
السوري
الرسمي
بلبنانية
مزارع شبعا وبطلب
رسمي لفتح
سفارة سورية
في لبنان السيد
الحر المستقل
وبأسماء
مرشحين لمنصب
السفير
ليختار منهم
من يرتاح
لبنان الدولة
اليه من نظاف
الكف إن وجدوا
...
ذاك
كان الحلم
والأمل
والرجاء لكن
دوما لا تأتي
رياح دمشق بما
تشتهي سفن
لبنان ، صحيح
أن سليمان
والأسد توافقا
على إقامة
علاقات
دبلوماسية
بين البلدين
ما يعني
بمفهومنا
اللبناني
وبالمشبرح عودة
التغلغل
المخابراتي
السوري في
لبنان بغطاء
شرعي دولي
اسمه التبادل
الدبلوماسي . لكن
في الخاطر
سؤال وجيه
مفاده أنه إذا
كانت تحركات
المخابرات
السورية وكل
المتعاملين
معها على
الأرض
اللبنانية
مقيدة وعرضة
للرقابة والمساءلة
كما يدّعون
ويحصل ما يحصل
من أعمال
إرهابية
تستهدف المواطنين
والجيش
الوطني على حد
سواء كما حصل مؤخرا
في طرابلس الحزينة
قبل ساعات من
زيارة سليمان
الى سوريا في
رسالة كتبت
بدم
العسكريين
والمدنيين معا
لإفهامه أن لا
خطوط حمر وأن
ما تقرره دمشق
سينفذ وإلا ...
وبعد هذا هل
باستطاعة أحد
أن يجيب عن
سؤالنا كيف
سيكون الوضع
عندما تحظى
هذه
المخابرات بحرية
التحرك في
تنقلاتها
وبحصانة
دبلوماسية
بعيدا عن
المساءلة
والشكوك ؟ نحن
ندخل مغارة
الوحش
بأرجلنا أو
ندخل الذئب في
حظيرة أغنامنا
بأيدينا نحن
أمام إرهاب
سوري منظم ينطلق
من سفارة يطبل
لها العالم
ويزمر ، وهنا نتذكر
رواية سأرويها
لكم عل من لا
يفهم خوفنا من العلاقة
مع سوريا يفهم
: يحكى أن
نجارا كان
يعيش على طرف
الغابة وكان كل
يوم يضع قدر
من الحليب الساخن
على حافة
الشباك ليبرد ويعود
بعد قليل فلا
يجد حليبا
فقرر معرفة
السارق ووضع غراء
على حافة
الشباك حول القدر
واختبأ وإذا
بقرد صغير يقفز
الى حافة
الشباك ويجلس على
الغراء ليشرب
الحليب
كالعادة
فالتصق قفاه
بحافة الشباك وخرج
اليه النجار
وجعل يضربه
بالعصا
ويحذره من
العودة الى
شرب الحليب
ومن يومها أصبح
القرد يكره
الحليب ويردد
قولا مفاده " وما
حدا بيعرف شو
الحكاي إلا
اللي دايق
المغراي "
ونحنا نرضى أن
نكون قرودا
ونكره الحليب
السوري وكل ما
يمت الى سوريا
بصلة لأننا
ذقنا المغراي
لسنوات طويلة
وأصبحت
أقفيتنا أحمر
من قفا القرد .
وانتصارات
الرئيس أقل ما
يقال فيها
أنها وهمية
رغم كل
الأصداء
الإيجابية التي
لاقتها داخل
المربع
السياسي المتحكم
برقاب الناس
والذي أصبح
آداة طيعة بيد
التحالف
السوري
الإيراني
وأدواته في
لبنان وهذه
الإنتصارات
السليمانية
تضاف الى
انتصارات حسن
نصرالله الإلهية
المزعومة في
حرب تموز والتي
كما يقول
نصرالله لا
زالت
تداعياتها مستمرة
حتى الآن في
إسرائيل
سياسيا
وعسكريا
واستراتيجيا
في حين أن
الشعب
اللبناني
باستطاعته أن
يقول أن حرب
تموز 2006 كانت
إيجابية
بالنسبة الى
لبنان ومثمرة
فقد أنعشت
الإقتصاد
وعومت البلاد
بالمال
وخلصتها من
الديون
الترتبة
عليها وفتحت
المجال أمام
اليد العاملة
اللبنانية
وبدأت
الإستثمارات
والمشاريع
تنهال على
بيروت ونحتار
ماذا نختار
وحصنت البلاد
وبنت البنى التحتية
وأقامت
الجسور ... والموتى
من القبور . الحقيقة
أن إيجابية
وحيدة ترتبت
على حرب تموز
بالنسبة للبنان
هي إبعاد حزب
الله عن
الحدود مع
إسرائيل لكنها
لم تكتمل بنزع
سلاحه ما جعل
حزب الله يلدغ
نفسه كالعقرب
عندما لم يجد من
يلدغه جنوبا
فاستدار الى
الداخل موجها
أسلحته نحو
اللبنانيين
الذين يدعي
حمايتهم من عدو
يسميه ما يراه
مناسبا من
صهيوني الى
انعزالي
فأمبريالي
الى ما هناك
من وساوس
وأمراض نفسية
يعانيها وكوابيس
يراها في
منامه ويقظته
.
كلمة
حق لا بد من
تكرارها سلاح
حزب الله
قنبلة موقوتة
عدادها يسير
مسرعا وطاولة
الحوار التي
يتكلمون عنها
يجب أن يكون
موضوع السلاح بندا
أول عليها
لأننا أمام
أمرين لا ثالث
لهما إما أن
يخضع حزب الله
لمطلب
الغالبية
ويبحث بجدية
في مصير سلاحه
وحصر السلاح
بيد الدولة
وحدها أو أنه
سيكمل مخططه
الإنقلابي ويواصل
العبث
باستقرار
البلاد
مستخدما سلاحه
اللاشرعي ضد
اللبنانيين
الذين يأبون
الرضوخ
لأفكاره
المستوردة من
خزائن العفن
الملالية في
إيران . ويبقى
أن نقول كلمة
أخيرة عنتر سيبقى
متعنترا
طالما لم يجد
من يرده الى
حجمه الطبيعي
ريحونا من
عنتر
وعنترياته
ليرتاح البلد
.
==================